باكستان: صدمة عميقة لأطباء بلا حدود بسبب الإجلاء القسري والمفاجئ لما لا يقل عن 7000 نازح في إقليم دير السفلى
26 يناير 2010
تشعر المنظمة الطبية الدولية أطباء بلا حدود بصدمة عميقة من جراء الإجلاء القسري لحوالي 7000 شخص نزحوا من موندا (الواقعة في دير السفلى، في مقاطعة الحدود الشمالية الغربية). وفي يوم 25 يناير/كانون الثاني، علمت فرقنا التي يوجد مقرها في موندا أن قوات عسكرية مسلحة كانت تجبر العائلات على إجلاء مخيم موندا للنازحين ومن مبنى السوق حيث تعمل أطباء بلا حدود منذ الشهرين الماضيين.
ومنذ أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2009، عاشت 450 أسرة في هذا المخيم الذي وضعته أطباء بلا حدود. كما تم إجلاء 4500 شخص كانوا يقيمون في مبنى السوق في غضون ساعات قليلة. وحتى يوم أمس، كانت أطباء بلا حدود تبحث عن أراض مناسبة لإيواء هذه العائلات، وسبق أن أعربت المنظمة عن قلقها إزاء ظروفهم المعيشية الصعبة للغاية.
وصدر أمر الإجلاء دون سابق إنذار، وفي منتصف النهار تم أمر الناس بمغادرة مخيم موندا قبل الساعة الرابعة ظهرا في اليوم نفسه. وفسر أوليفيي شينيبون، وهو ممثل أطباء بلا حدود في باكستان: "لم نتلقى أية معلومات حول الإجلاء، كما لم تتلقى أية منظمة إنسانية أخرى موجودة في المنطقة أو النازحين أنفسهم أية معلومات. وكان لديهم أربع ساعات لحزم أمتعتهم والرحيل، ومنعنا من إعداد النقل للنازحين".
وصدر الأمر للرجال والنساء والأطفال بالتوجه نحو والاي كاندو، التي تقع على بعد 40 دقيقة بالسيارة من موندا. ويدير مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين مخيما للنازحين في والاي كاندو ولكن لا يوجد مرفق لتوفير المأوى الملائم للأسر التي وصلت حديثا.
وقال غايتان دروسار، وهو منسق مشروع أطباء بلا حدود في دير السفلى: "وصل الناس في وقت متأخر جدا، واضطروا إلى أن يستقروا في الظلام. ونام البعض في العراء خلال الليلة الماضية، وسيضطرون إلى النوم خارجا في هذه الليلة أيضا".
وفي صباح يوم الثلاثاء 26 يناير/كانون الثاني، وصل فريق لأطباء بلا حدود إلى ولاي كاندو وشهد على عدد كبير من الناس ينتظرون على الطريق. وأضاف دروسار: "إنهم لا يعرفون ما يجب أن يفعلوه. وإنهم يطلبون الماء والطعام، فلم يعد لديهم شيء تقريبا. لقد فرت الغالبية العظمى من هؤلاء الناس من أعمال العنف الجارية في مقاطعة باجور المجاورة، وتواجه مرة أخرى وضعا مأساويا".
وفي موندا، قدمت أطباء بلا حدود المساعدة لهؤلاء الناس من خلال توفيرها للمياه الصالحة للشرب والمراحيض وأماكن للاستحمام والمساعدات الطبية، فضلا عن الخيام للذين يقيمون في المخيم. وأخذت العائلات من مخيم موندا خيامها معها، في حين وصل النازحون من مبنى السوق إلى ولاي كاندو دون أي مأوى.
وأضاف دروسار قائلا: "أولويتنا هي توفير المياه لهؤلاء الناس. سوف نجلب المياه إلى هنا قبل صباح الغد، وسننصب خيمة لتوفير الرعاية الصحية الأولية في أقرب وقت ممكن."
وتعرب منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها الشديد إزاء هذا الوضع الحرج. فإن مساحة الأراضي المفترض بها إيواء العائلات النازحة هي أصغر مما كانت عليه في موندا. وقال دروسار: "لقد كانت المساحة صغيرة أصلا في موندا لتأوي 450 أسرة. والآن هناك أكثر من 1000 أسرة في حاجة ماسة إلى المأوى المناسب والحصول على الطعام والمياه." وتحث أطباء بلا حدود السلطات على العثور على موارد كافية لاستيعاب هؤلاء السكان.
---
منذ عام 1998، تقدم أطباء بلا حدود المساعدات الطبية للمواطنين الباكستانيين وللاجئين الأفغان الذين يعانون من آثار الصراعات المسلحة ومن صعوبة الحصول على الرعاية الصحية ومن الكوارث الطبيعية في مقاطعة الحدود الشمالية الغربية ومناطق قبلية خاضعة للإدارة الاتحادية وبلوشستان وكشمير.
ولا تقبل منظمة أطباء بلا حدود أي تمويل من الحكومات لعملها في باكستان وتختار أن تعتمد فقط على التبرعات الخاصة.
----
منذ عام 1998، تقدم أطباء بلا حدود/Médecins Sans Frontières (MSF)المساعدات الطبية للمواطنين الباكستانيين وللاجئين الأفغان الذين يعانون من آثار الصراعات المسلحة ومن صعوبة الحصول على الرعاية الصحية ومن الكوارث الطبيعية في مقاطعة الحدود الشمالية الغربية ومناطق قبلية خاضعة للإدارة الاتحادية وبلوشستان وكشمير.
ولا تقبل منظمة أطباء بلا حدود/ Médecins Sans Frontières أي تمويل من الحكومات لعملها في باكستان وتختار أن تعتمد فقط على التبرعات الخاصة.